الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
119
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبي الطفيل « 1 » الشيخ الصحابيّ الكبير ، وقول عبد الرحمن بن عثمان « 2 » ؛ فما ذنب عليّ عليه السّلام إن آواهم ، ونصرهم وأيدهم ودفع عنهم عادية الباغين . وخامسا : إلى أنّ الّذين كانوا في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام أو الّذين تحكّمت بينه وبينهم آصرة المودّة لم يكونوا كلّهم قتلة عثمان ، ولا باشروا شيئا من أمره ، ولم يكن لأكثرهم في الأمر ورد ولا صدر ، وإنّما كان فيهم من أولئك الصحابة العدول أناس معلومون أووا إلى إمام الحقّ ؛ فبأيّ حجّة شرعيّة كان ابن صخر يستبيح قتل الجميع ، واستقرأهم في البلاد بعد مقتل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وقبله ، فقتّلهم تقتيلا ؟ ! وسادسا : إلى أنّ معاوية لم يكن وليّ دم عثمان وإنّما أولياؤه ولده . وإن كان لهم حقّ القصاص فعجزوا عن طلبه ، فعليهم رفع الأمر إلى خليفة الوقت وهو مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لينظر في أمرهم ، ويحكم بحكم اللّه الباتّ ، وهو أقضى الامّة بنصّ الرسول الأمين . نعم ، كانت لمعاوية ترات « 3 » عند أمير المؤمنين عليه السّلام بأخيه حنظلة بن أبي سفيان ، وجدّه لامّه عتبة بن ربيعة ، وخاله الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وأبناء عمّه العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة ، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن اميّة . لكنّه لم ينبس عنهم ببنت شفة لأنّها ما كانت تنطلي عند المسلمين ، فإنّهم وثنيّون مشركون حاربوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فذاقوا وبال أمرهم ، وإنّما تترّس بدم عثمان بضرب من السيرة الجاهليّة من صحّة قيام أيّ فرد من أفراد العشيرة بدم أيّ مقتول منها وإن بعدت بينهم الرحم والقرابة . وهذه السيرة الغير المشروعة كان يرنّ صداها في مسامع أهل الشام البعداء عن مبادئ الدين
--> ( 1 ) - راجع الإمامة والسياسة 1 : 158 [ 1 / 165 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 7 : 201 [ 26 / 116 ، 117 ، رقم 3064 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 293 ] . ( 2 ) - انظر الإمامة والسياسة 1 : 92 [ 1 / 96 ] . ( 3 ) - [ جمع ترة ، وهي الثأر ] .